حال الرجاء
قال الشيخ رحمه الله : والرجاء حال شريف : قال الله تعالى : ( الأحزاب : الآية 21 )
وقال فى آية أخرى : ( الإسراء : الآية 57 )
وقال فى آية أخرى : ( الكهف : الآية 110 )
قالو فى التفسير : ثواب ربه
وقال صلعم : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا
وقال بعضهم : الخوف والرجاء جناحا العمل ولايطير إلا بهما
وقال أبو بكر الوراق : الرجاء ترويح من الله تعالى لقلوب الخائفين ، ولولا ذلك لتلفت نفوسهم وذهلت عقولهم
والرجاء على ثلاثة أقسام :
رجاء فى الله
ورجاء فى سعة رحمة الله
ورجاء فى ثواب الله
فالرجاء فى ثواب الله وفي سعة رحمته لعبد مريد قد سمع من الله ذكر المنن فرجاه ، وعلم أن الكرم والفضل والجود من صفات الله فارتاج قلبه إلى المرجو من كرمه وفضله
وكما حكي عن ذي النون المصري رحمه الله : أنه كان يدعو ويقول : أللهم إن سعة رحمتك ارجالنا من أعمالنا عندنا ، واعتمادنا على عفوك أرجأ عندنا من عقابك لنا
وكما قال بعضهم : إلهى أنت لطيف لمن قصدك فى إرادته ، ورجاك فى ملماته فيا منتـهى آمال الراجين أرجنا راحة عاجلة توردنا مناهل مسرتك وتؤدينا إلى قربك
والراجي فى الله تعالى : هو عبد تحقيق فى الرجاء ، فلا يرجو من الله شيئا سوى الله
كماسئل الشبلي رحمه الله عن الرجاء فقال : الرجاء أن ترجوه أن لايقطع بك دونه
وقال ذو النون رحمه الله : بينا أنا أسير فى بعض البوادى إذ لقيتني امرأة فقالت لي : من أنت ؟ قلت : رجل غريب ، فقلت : وهل يوجد مع الله تعالى أحزان الغربة
فصل فى معنى الخوف والرجاء
قالت الشيخ رحمه الله : وأما لسان أهل النهايات والمتحققين فى الخوف والرجاء : فالذي يقول أحمد بن عطاء ، رحمه الله ، حين سئل عن الخوف والرجاء فقال : إن الخلق بالرجاء والخوف مؤذنون ، ولم دام لم يترق العبد فى طرقهما ، ولم يترق من بينهما ، لم يصل إلى حقيقة حقهما ، ويكون مرتبط بما لاحاصل له فيهماعند الحقيقة
قيل : فما هما ؟ يعني الخوف والرجاء قال : زمامان للنفس حتى لاتخرج إلى رعوناتها : من الإدلال والأمن ، والإياس والقطع
وقال أبو بكر الواسطى ، رحمه الله : الخوف له ظلم يتحير صاحبه تحته يطلب أبدا المخرج منه ، فإذا جاء الرجاء بضيائه خرج إلى مواضع الراحة فغلب عليه التمني ، ولاينفع حسن النهار إلا بظلمة الليل ، وفيهما صلاح الكون ، فكذلك القلب : مرة فى ظلم الخوف أسير ، فإذا طرق طوارق الرجاء فهو أمير
والمحبة والخوف والرجاء مقرون بعضها ببعض
وقال بعضهم : كل محبة لا خوف معها فهى مأوفة ، وكل خوف لارجاء معه فهو مأوف ، وكل رجاء لاخوف معه كذلك
والرجاء والمحبة يقتضيان الشوق
قال الشيخ رحمه الله : والرجاء حال شريف : قال الله تعالى : ( الأحزاب : الآية 21 )
وقال فى آية أخرى : ( الإسراء : الآية 57 )
وقال فى آية أخرى : ( الكهف : الآية 110 )
قالو فى التفسير : ثواب ربه
وقال صلعم : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا
وقال بعضهم : الخوف والرجاء جناحا العمل ولايطير إلا بهما
وقال أبو بكر الوراق : الرجاء ترويح من الله تعالى لقلوب الخائفين ، ولولا ذلك لتلفت نفوسهم وذهلت عقولهم
والرجاء على ثلاثة أقسام :
رجاء فى الله
ورجاء فى سعة رحمة الله
ورجاء فى ثواب الله
فالرجاء فى ثواب الله وفي سعة رحمته لعبد مريد قد سمع من الله ذكر المنن فرجاه ، وعلم أن الكرم والفضل والجود من صفات الله فارتاج قلبه إلى المرجو من كرمه وفضله
وكما حكي عن ذي النون المصري رحمه الله : أنه كان يدعو ويقول : أللهم إن سعة رحمتك ارجالنا من أعمالنا عندنا ، واعتمادنا على عفوك أرجأ عندنا من عقابك لنا
وكما قال بعضهم : إلهى أنت لطيف لمن قصدك فى إرادته ، ورجاك فى ملماته فيا منتـهى آمال الراجين أرجنا راحة عاجلة توردنا مناهل مسرتك وتؤدينا إلى قربك
والراجي فى الله تعالى : هو عبد تحقيق فى الرجاء ، فلا يرجو من الله شيئا سوى الله
كماسئل الشبلي رحمه الله عن الرجاء فقال : الرجاء أن ترجوه أن لايقطع بك دونه
وقال ذو النون رحمه الله : بينا أنا أسير فى بعض البوادى إذ لقيتني امرأة فقالت لي : من أنت ؟ قلت : رجل غريب ، فقلت : وهل يوجد مع الله تعالى أحزان الغربة
فصل فى معنى الخوف والرجاء
قالت الشيخ رحمه الله : وأما لسان أهل النهايات والمتحققين فى الخوف والرجاء : فالذي يقول أحمد بن عطاء ، رحمه الله ، حين سئل عن الخوف والرجاء فقال : إن الخلق بالرجاء والخوف مؤذنون ، ولم دام لم يترق العبد فى طرقهما ، ولم يترق من بينهما ، لم يصل إلى حقيقة حقهما ، ويكون مرتبط بما لاحاصل له فيهماعند الحقيقة
قيل : فما هما ؟ يعني الخوف والرجاء قال : زمامان للنفس حتى لاتخرج إلى رعوناتها : من الإدلال والأمن ، والإياس والقطع
وقال أبو بكر الواسطى ، رحمه الله : الخوف له ظلم يتحير صاحبه تحته يطلب أبدا المخرج منه ، فإذا جاء الرجاء بضيائه خرج إلى مواضع الراحة فغلب عليه التمني ، ولاينفع حسن النهار إلا بظلمة الليل ، وفيهما صلاح الكون ، فكذلك القلب : مرة فى ظلم الخوف أسير ، فإذا طرق طوارق الرجاء فهو أمير
والمحبة والخوف والرجاء مقرون بعضها ببعض
وقال بعضهم : كل محبة لا خوف معها فهى مأوفة ، وكل خوف لارجاء معه فهو مأوف ، وكل رجاء لاخوف معه كذلك
والرجاء والمحبة يقتضيان الشوق